فوزي آل سيف

156

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

من مشاكل النهوض في مجتمعنا الشيعي يمتلك المجتمع الشيعي حسب الكثير من المفكرين مؤهلات النجاح والتفوق والانطلاق، غير أن الواقع القائم يؤكد وجود معيقات تمنعه عن ذلك أو تؤخره.. فما تلك المشكلات والمعيقات المانعة له عن الانطلاق؟ وللاجابة عن السؤال نقدم مقدمة من نقطتين: النقطة الأولى: المجتمعات البشرية تحتوي على مشاكل متشابهة في الجملة، لكن تختص بعض المجتمعات بمشاكل خاصة بها، بل أحيانا نفس المشكلة المشتركة في مجتمعين يكون لها عوامل مختلفة، فعلى سيل المثال: البطالة ليست مشكلة خاصة وإنما هي مشكلة عامة فهي موجودة في أكثر المجتمعات في هذا الزمان: المتقدمة منها والمجتمعات النامية، برغم اختلاف الأسباب. فقد تكون أسباب البطالة في البلاد المتقدمة مكننة الإنتاج والاعتماد على الآلات والكمبيوتر، بينما هي في المجتمعات النامية عدم وجود الفرص الكافية أو سوء الإدارة للثروة.. وهكذا فإنه برغم أن المشكلة واحدة إلا أن الأسباب مختلفة. ولهذا لا بد من النظر إلى المشكلة ضمن إطارها الخاص في المجتمع المعين الذي يراد البحث عنه. النقطة الثانية: عندما نتحدث عن المشاكل لابد أن نفكر في الجذور و المناشئ و الأسباب فالكثير من الناس يلاحظون الظواهر ويقلقون من الآثار.مثلا: يرون شابا قد أخطأ في طريق الاستقامة فيقوم بأفعال خارجة عن العرف الديني، كثير من الناس يقلقون من هذه المظاهر ولا يرتاحون لها وهذا قلق من الآثار ومن المفروض أن نفكر في جذر هذه المشكلة فلا بد أن نتساءل لماذا يتصرف هذا الشاب بتلك الطريقة وما الذي يدعوه